تصفح
     

الاثنين، 11 يونيو 2012

كمال قرور يعرض روايته “سيد الخراب” بفضاء صدى الأقلام

استضاف فضاء صدى الأقلام بالمسرح الوطني محي الدين باشطارزي الصحفي والروائي كمال قرور الذي أجاب على مختلف أسئلة الصحفيين وكذا الحضور من المهتمين بآخر إصدارات الحقل الأدبي، حيث سافر بهم ومعهم في عوالم جمالية تتعلق بروايته الموسومة “سيد الخراب”..
«سيد الخراب» رواية  تناول من خلالها «قرور» الراهن العربي و الجزائري، و قد صدرت هذه الرواية مؤخرا عن دار فيسيرا للنشر، وقد بدأها الكاتب بمقدمة رائعة تمت العودة من خلالها إلى مقدمة ابن خلدون حيث تكشف عن وعي تاريخي و حضاري عميق، و التي تؤكد مقولة ابن خلدون أنّ ”الظلم مؤذن بخراب العمران” ، و قد أبدى كمال قرور من خلال الحوار و النقاش الذي دار بينه و بين الشاعرة “لميس سعيدي” التي أدارت النقاش بطريقة ذكية و سلسة أنّه كان من أشد المعجبين بكتابات ابن خلدون و طالما كان مواظبا على القراءة له رغم عدم استيعابه في أحيان كثيرة للأفكار و الأبعاد الحضارية التي يريد إيصالها، كما أكد أنّ ما كتبه ابن خلدون عزز ثقته بنفسه ككاتب و روائي، و قد مزج في روايته هذه بين الجانب المعرفي المؤسس على النظريات العلمية و الجانب الروائي الجمالي و الفني و الإبداعي، فهي رواية تمزج بين الواقع والخيال و الرمزي و المباشر، فالأدب بالنسبة لكمال قرور كما أوضح هو عبارة عن متعة كبيرة يدافع عنها أكثر من دفاعه عن الفكرة في حد ذاتها، فبناء الدولة و زوالها درسه العديد من المحللين و المنظرين في جانبه العلمي لكن تشريح هذا الموضوع عن طريق الجمال شيء مختلف تماما و يكون أكثر تأثيرا و جاذبية، حيث يعتمد الروائي على أسلوب السخرية و كذلك يركز على توظيف الأسطورة فيما يكتب، فالبنية الذهنية لمجتمعاتنا تؤمن بالخرافة و تتفاعل معها، و رواية “سيد الخراب” هي نوع من التنفيس و قفزة على مستوى الذات، فالشخصية المحورية في روايته “سيد الخراب” يجسدها السلطان المسمى ”سيدنا” و هو الحاكم الطاغية، هذا الأخير الذي تكون نهاية شره و جبروته على يد الحسناء “نطفة” التي تقضي على جبروت “سيدنا” بأنوثتها اليافعة و يتحول معها إلى قط و تتحول نطفة بدورها إلى يمامة و بالتالي يحل. الخراب بجمهورية الخراب، و قد اعتمد كمال قرور في روايته على اللغة السهلة و البسيطة. التي تقترب من الصحافة بحكم تجربته الإعلامية مع لغة الأساطير و الملاحم والسير الشعبية، و قد بقي الروائي كمال قرور وفيا للمنهج السردي الذي بدأه في روايته “التراس” و هو بهذا يرسم ملامح مقاربة جديدة في التوجه الروائي المعاصر.
وفي الوقت الذي ننتظر فيه كقراء في الصفحات الأخيرة من الرواية عودته إلى أصل الحكاية يأخذنا في رحلة جديدة ومغايرة وكأننا بصدد بداية حكاية أخرى مختلفة عن الأولى هي إذن بداية ”تغريبة العصر” كما يسميها كمال قرور، والتي تحيلنا إلى ”تغريبة بني هلال” الشهيرة، لكنها تغريبة أخرى بطلها ”كريستوف كولومب الصين” الذي لم يكن إلا جاسوسا اكتشف أرض الخراب التي غزاها الصينيون في رحلة غزو جديدة و بنوا دولتهم على أنقاض الخراب الذي عمّر قرونا، فالرواية بحق يمكن إدراجها في زمرة الأعمال الجادة و الهادفة التي تنم عن وعي حضاري و تاريخي لكاتبها الذي يستقي أفكاره من مجتمعه الذي يتحول من خلالها العبث إلى سخرية ، و الحكاية المغلفة بالخرافة ليقول ما يراه في الواقع.
نسيمة. ش
تابع القراءة

تحدث عن صدور ''سيد الخراب'' في طبعة عربية.. كمال قرور: ''أنا سليل الخيبات الكبرى أكره جيل الثورة''


كان الجلوس إلى كمال قرور، ظهيرة أول أمس، بفضاء ''صدى الأقلام'' بالمسرح الوطني الجزائري، فرصة لمجموعة من الإعلانات والاعترافات، أولها نصه الجديد ''ديجتال'' الذي تحول من قصة حب إلى جزء ثاني من ''سيد الخراب''، ثانيا خوفه العميق من الرقيب الذي يدفعه إلى إبداع صيغ تعبيرية جميلة، وثالثا أنه كاتب يكره جيل الثورة، كبر على باقة من الوعود الكاذبة، فبات اليوم كهلا تجره الخيبات·
استضافت الشاعرة لميس سعدي، منشطة اللقاء الأسبوعي ''صدى الأقلام''، بمناسبة صدور الطبعة العربية لروايته ''سيد الخراب'' عن ''دار الغاوون''، وذلك بعد سنة من صدورها في الجزائر، عن ''فسيرا'' للنشر والتوزيع· الطبعة الجديدة ستمنح نص قرور، فرصة أكبر لقراءته والتعرف على موضوعه الذي كان ''نبوءة'' فعلية، لكنها لم تحض باهتمام النقاد ولا الإعلام في الجزائر، ناهيك على أن الكتاب لم يتجاوز الألف نسخة، وعن هذه الوضعية قال الروائي: ''دار النشر فسيرا هي سبب عدم وصولي إلى القارئ العربي، حيث أخلف توفيق ومان، وعده لي بنشر الرواية في آن واحد بالجزائر وبأحد الدول العربية، إلا أنه لم يف بذلك، وقد لامني الكثير من الأصدقاء على خطوتي تلك''·
هذه الظروف قد تكون وراء حرمان الرواية من الترجمة إلى لغات أجنبية، خاصة مضمونها وجمالية سردها، حيث قال: ''أعترف أنني قصرت في الأمر، فأنا شخص يسابق الوقت، بالكاد أجد مساحة لأكتب وأبدع، وهذا هو رهاني في الحياة، أما الترجمة فأرى أنها من مهمة الناشر، فهو المطالب بالترويج للكتاب والدفاع عنه''·
يصف قرور، نصه قائلا: ''روايتي هي نوع من التنفيس''، لكنه اعترف أنه كتبها وهو يشعر بالخوف: ''كنت أظن أنني انتقلت إلى مرحلة الكتابة ما بعد الخوف، لكني اكتشفت أنني أكذب على نفسي، وأن الخوف يلازمني، بدليل أني غيرت عنوان الرواية من (جمهورية الخراب) إلى (سيد الخراب)·· ثمة أشياء غريبة تحدث في نفسي وأنا أكتب، كما لفت انتباهي أن الخوف يجعلني أبدع''· كما يصنف صاحب ''التراس'' نفسه على أنه ''مدافع عن المتعة وليس الفكرة''، وأنه ''كاتب يوميات وليس خياليات''، يحمل في رأسه أفكارا لا نهاية لها، إلا أن اللغة تخونه في أغلب الأحيان، ''اللغة مأزق كبير بالنسبة لي، بسببها تركت فصولا بكاملها بيضاء، أتمنى أن تنجحوا في قراءتها وفهمها·· هناك فصولا أكتبها وأحبها قليلا وأخرى أعجب بها لاحقا غير مصدق أنني نجحت في خطها''·
قصة قرور مع الخوف، مردها جلوسه في مكتب ''رجال الأمن''، يسألونه عن مقال ساخر لاذع صريح جدا نشره سنة ,1999 كانت تجربة مريرة في حياة الصحفي آنذاك، لم يشعر بطعم الذعر كتلك الساعات التي واجه فيها أسئلة تفتش في طيات عقله· رغم بعض التعديلات التي أحدثها الكاتب على صيغه التعبيرية في قول أفكاره، والتزامه لغة فصحى لا تصدم كثيرا مثل الدارجة التي قال بها قهره سابقا: ''انتابني الهم السياسي متأخر في حياتي، وقد سميت ذلك بالنضج والوعي بوجودي''، يوضح المتحدث وهو الناشط في المجتمع المدني والمروج لفكرة المواطنة·
يرى قرور، أن الفن يساعد صاحبه على الاقتراب من الواقع وتفسيره بأفضل طريقة، لهذا فلجوءه إلى الأسطورة، لوصف الحاضر، يعد أسلوبا علاجيا لتوصيل الشحنات المرغوب زرعها في نفس المتلقي: ''أنا أؤسطر الواقع، لأن ذهنيتنا جامدة متحجرة تؤمن بالخرافات، ولأن الأسطورة جزءا من بنيتنا الفكرية''· يردف الضيف، في سياق حرصه على أن الجزائري يتأثر بقصة ''علي بابا واللصوص الأربعين'' ولا يتوقف عند خبر سرقة بنك إلا للتعليق في المقاهي·
أقام قرور، الثورة في روايته بفضل امرأة جميلة، بدل تفوق أبناء الشيخ الأخجاني، وعن الثورات العربية يقول: ''آن الوقت لنقوم بثورة العقول، وأن نقيم ربيعا فكريا يحدث وعيا جماعيا، شخصيا لا أريد ثورات تعيد تشكيل نفس العقليات، أصلا لا أؤمن بثورة الدماء''· فقرور، ينتمي إلى جيل الاستقلال، كبر في عهد الحزب الواحد وتربى على سياسات كانت ترسم مستقبلا واعدا للجزائر: ''أعرف أنهم كذبوا علينا، زوروا تاريخنا، بعد 1962 كانوا يعدوننا بأننا سنصبح يابان ثانية وكنا نحضر أنفسنا لذلك، فأصابتنا الخيبة الكبرى حينما بدأوا في التسعينيات يخوصصون ويعيدون هيكلة الشركات'' -على حد تعبيره- ويضيف مجيبا: ''نعم، أنا أكره جيل الثورة، أوافق نظرية ناصر جابي الأخيرة في كتابه (لماذا تأخر الربيع الجزائري)''·
رغم قوة موضوع ''سيد الخراب''، إلا أن كمال قرور، رفض أن يرشح ناشره العمل لجائزة البوكر العام الفارط: ''كان ذلك شرطي، لا أريد أن أواجه أصدقائي الكتاب فقط من أجل جائزة''·
قبل أن يكشف: ''رشحت روايتي إلى جائزة عربية هامة أتحفظ على ذكرها حاليا''·
تابع القراءة

كمال قرور يصرّح عنونت روايتي بـ"سيد الخراب" بدلا من "جمهورية الخراب" لأنني كنت جبانا

لكاتب: سميرة إراتني   
الإثنين, 11 جوان 2012
* توفيق ومان لم يف بوعده بنشر الرواية عربيا فقمت أنا بذلك

أعاد الروائي والصحفي كمال قرور، سبب إعادة نشر روايته "سيد الخراب" في دار نشر "غاوون" اللبنانية، إلى فسح المجال للقارئ العربي للإطلاع على تجربته الأدبية، خاصة وأن هذه الرواية، حسب قرور، كانت تجربة فريدة له وشكلت تناصا مع حياته الواقعية.
اعترف كمال قرور، خلال استضافته، أول أمس، في فضاء "صدى الأقلام" بالمسرح الوطني، أنه كان جبانا وخائفا عندما اختار عنوان الرواية التي كانت في الأصل "جمهورية الخراب"، فآثر أن تكون "سيد الخراب"، درءا لأي متابعات أو تحقيقات أو حتى تبعات أخرى هو في غنى عنها، مادامت أفكار الرواية هي نفسها، حتى وإن اختلف العنوان نوعا ما "على الأقل أنا أعترف الآن، ولا داعي أن أكتم هذا". وفسّر قرور هذا الخيار بالقول: "كنت أظن حينها أنني أكتب في مرحلة ما بعد الخوف، لكنني اصطدمت بواقع أفهمني أنني كذاب، وأن مرحلة الخوف مازالت محدقة بنا وبي، فكرت مليا وتنازلت عن العنوان الأصلي".

وفيما يخص محتوى الرواية التي أصرت منشطة الفضاء، لميس سعيدي، على الغوص فيها، فقد كان قرور واضحا بشأنها، حيث قال: "إن المثير في هذه الرواية أنها تقاطعات فعلا مع حياتي الحقيقية، بل أن بطلها عاش أحداثا عشتها من بعد، كدخولي إلى المستشفى لمدة 10 أيام، الأمر الذي حدث لبطل الرواية فعلا قبل هذه الحادية، حتى رأيت نفسي بطلا خفيا في رواية أكتبها، "سيد الخراب" نوع من التنفيس على المستوى الشخصي، نوع من المغامرة والتجربة، وفي هذا الصدد أتأسف أنها لم تكتشف بعد على صعيد آخر غير المحلي، رغم أن مدير دار نشر فيسيرا، توفيق ومان، قد وعد بهذا، لكن لم يف بذلك، وفي هذا المقام أقول لا بأس، أنا الآن أعيد نشرها في 2012 بعد عامين من نشرها الأول".
وصرح قرور أن صاحب الدار توفيق ومان عرض عليه المشاركة في جائزة البوكر لكنه رفض، لأنه لا يريد أن يكون اسمه لصيقا بالمسابقات والجوائز، خاصة بعد حيازته على جائزة مالك حداد، لكن أحد الأصدقاء أقنعه في المدة الأخيرة أن يشارك في إحدى المسابقات الدولية، تحفظ قرور عن ذكره اسمها.
وتطرق قرور إلى ما أصطلح عليه بالربيع العربي بالقول "أنا ضد أن يقال إن الجزائر يجب أن تقوم بثورتها تيمنا بما يجري في الوطن العربي، لسبب واحد وهو ليس المتداول بأن الجزائر قامت بهذه الثورة في 1980، بل لأن الجزائر ليست مستعدة لتحمّل تبعات هذا التغيير، ويكفي أن ننظر حولنا في ليبيا وفي مصر أو اليمن أو حتى تونس، حيث إن تبعات هذا التغيير مازال يتكبدها داعي التغيير وهو الشعب".
وقال صاحب رواية "التراس" إن مشروعه الروائي القادم أراده أن يكون نقيا من مواجع السياسية اختار لها عنوان "حب ديجيطال"، وهي قصة حب بين شاب وفتاة، لكنه أسرّ "كل خوفي في أن تكون هذه الرواية ما هي إلا تكملة لرواية سيد الخراب، أي سيد الخراب 2".
كما عرج قرور إلى العلاقة الروحية التي تجمعه بعالم الاجتماع الكبير ابن خلدون، حتى حدث تقاطعا بين أفكار العلامة وأفكاره في فقرة لم يقرأها في المقدمة واكتشفها بعد كتابته لنص رواية "سيد الخراب"، لكنه ذكر في هذا المقام "أنا من دعاة الدفاع عن المتعة أكثر من الفكرة"، في إشارة إلى أن التطرق إلى نفس الفكرة ليس عيبا مادام الإبداع مختلفا عند الأشخاص.
تابع القراءة

الأحد، 27 مايو 2012

جائزة المواطنة دورة 2012

المواطن الفعال

انا لانضيع أجر من أحسن عملا
قرآن كريم

لاتسل عما يمكن لوطنك أن يقدم لك،بل عما يمكنك ان تقدم لوطنك.
كندي
جائزة المواطنة: مؤسسة ثقافية اجتماعية تهدف إلى تفعيل دور المواطن في مدينته، ومحيطه ؛من خلال زرع روح المبادرة والمشاركة في الحياة الاجتماعية والسياسية والثقافية والاقتصادية، وذلك عن طريق ترسيخ القيم والمفاهيم الإيجابية ومحاربة السلوكات السلبية، دفعا بالمجتمع نحو الرقي والازدهار.
المسابقة مفتوحة لمشاركة الأفراد والجمعيات والمؤسسات قصد تشجيع المبادرات والأفكار والأعمال الإبداعية والسلوكات الحضارية في كل المجالات الفكرية والعلمية والعملية.
-أهداف الجائزة
1- تشجيع الإيجابية والتميز في العمل؛ سواء كان فرديا أو جماعيا.
2- تشجيع إتقان العمل والتفانـي فيه .
3- تنمية وتطوير الموارد البشرية المحلية.
4-ترشيد السلوك العام وترقية الذوق.
5-إبراز وتثمين الطاقات والمواهب الخلاقة والمبدعة، في أي محيط كان.
7- دفع المجتمع المدني إلى الانخراط والمساهمة في الرقي بالوطن والدولة.
8- تقديم “نماذج واقعية” في مجال المواطنة الصالحة ، وذلك ييسر الاقتداء بهم والنزوع إلى الصلاح مثلهم.
ب-فروع الجائزة:
1. الأفراد
2. المؤسسات
3. الجمعيات
جـ – معايير الترشح:
- أن يكون الشخص/او الهيئة قام بعمل حقيقي ملموس في الواقع ذي تأثير في محيطه
- أن يكون العمل مفيدا وأصيلا فيه إيجابية وإبداع ؟
قيمة الجائزة:
قيمة الجائزة 500 الف دينار جزائري تمنح للفائز أو يتقاسمها مجموعة من الفائزين، حسب ماتراه اللجنة. والمبلغ قابل للزيادرة في انتظار مساهمة ممولين آخرين في طبعات أخرى.
د-آلية الترشح:
يقبل الترشيح من طرف الأفراد والجمعيات والمؤسسات، الى غاية 15 ماي 2012.
(في شكل رسالة خاصة فيها توصيف دقيق للعمل محل الترشيح، وبيان جوانب الإيجابية والتميز فيه . مع المعلومات الكاملة عن المترشح، والهيئة المرشحة له. ويحق للجنة الجائزة التقصي والبحث بوسائلها الخاصة للتحقق من البيانات )
ترسل جميع الترشيحات الى منتدى المواطنة.على العنوان التالي :
أـ العنوان البريدي العادي :منتدى المواطنة ،جمعية آفاق محل رقم 0101 حي 100/ 450مسكن .العلمة.سطيف
ه -دورية الجائزة:
تسلم الجائزة يوم 5جويلية من كل سنة في حفل عام. وتخصص دورة 2012 لموضوع:
المواطن الفعال
المواطن الفعال: قد يكون عاملا،موظفا،حرفيا،استاذا،مربيا،مدربا،مديرا إداريا،عاملا ،فلاحا،مستثمرا،مقاولا،صناعيا، رياضيا،كاتبا،صحفيا،اماما،طالبا،طبيبا محاميا،قاضيا،اطارا ،مدونا،دجيتاليا،شرطيا،دركيا،عسكريا،اطفائيا.او هيئة: جمعية متخصصة، مؤسسة انتاجية او خدماتية او ادارة.
تابع القراءة

الجمعة، 25 مايو 2012

رائحة سيد الخراب في "جملكية آرابيا": هل اعتدى واسني الأعرج على رواية كمال قرور؟

فارس بوحجيلة*
منذ أزيد من شهر ونصف تم الإعلان عن نص جديد للروائي الجزائري وأستاذ السوربون الدكتور واسيني الأعرج، الرواية تحمل عنوان "جملكية آرابيا" ستصدر عن دار الجمل ببيروت شهر نوفمبر المقبل، كما تداولت بعض المواقع الإلكترونية العربية الفصل الأول منها. من خلال ما ورد في تقديم الرواية والفصل المنشور منها يتضح أن واسيني الأعرج قرر التفاعل مع الأحداث الطارئة على العالم العربي. حتى وإن اختلفت التسميات بين الربيع العربي أو الثورات العربية، صاحب "سيدة المقام" و"البيت الأندلسي" قرر الالتحاق ولو متأخرا بركبها، خاصة بعد الانتقادات التي تلقاها مع بداية اشتعال الفوضى في ليبيا بسبب تعاملاته السابقة مع نظام العقيد الليبي، حيث أعادت إحدى الصحف الوطنية نشر مقال سابق له يتناول من خلاله ما يسمى "أدب القذافي". هذا الالتحاق دشنه برواية تتخذ من سقوط الأنظمة العربية موضوعا لها.

بعد أن فاته سبق الموضوع اختار اقتفاء أثر من سبقه، ففي انتظار خروج الرواية كاملة للقراء وعرضها على النقاد، ما نشر منها يجعل القارئ يشتمّ رائحة رواية أخرى "سيد الخراب" أو "جمهورية الخراب" لكمال قرور وأيضا مسرحية محمد بن شيكو الصادرة شهر مارس الماضي بباريس والتي تحمل عنوان "الليلة الأخيرة للدكتاتور". التقاطع بين هذه الأعمال لم يتوقف عند حدود العنوان، خاصة وأن هناك اتهامات سابقة في حق صاحب "جملكية آرابيا" بالسطو على عناوين غيره، لدرجة جعلت الراحل الطاهر وطار ينعته بـ"لص العناوين".
مقدمة "جملكية آرابيا" التي تحمل عنوان "مقام الليالي" تحيل من سبق له الغوص في "سيد الخراب" إلى أجواء "جمهورية الخراب"، حيث نجد "سيدنا ومولانا الحاكم بأمره" والرّاوي والقوّال.
"... كل شيء بدأ بكتاب، وانتهى بكتاب؟"، فكما اتخذ صاحب سيد الخراب من كتاب "جمهورية الخراب" لشخصية ابن خشد الخرافية في مقابلة لجمهورية أفلاطون الفاضلة، تعمّد واسيني الخلط بين "أمير" ميكيافيللي ومقدمة بن خلدون وهي المقدمة التي استند عليها كمال قرور في التمهيد لجمهورية الخراب.
الاعتداء بدأ من "الجملوكيات العربية"
"ليلة الليالي" من "جملكية آرابيا" تقحم القارئ في ليلة اختلاء سيدنا بنطفة في جمهورية الخراب، فالقارئ يشعر بأنه لم يفارق بعد رواية كمال قرور، وكذلك تحيله على مسرحية بن شيكو التي تروي حكاية الليلة الأخيرة من حاكم عربي، مع الإشارة إلى سبق محمد بن شيكو في عبارة "الجملوكيات العربية" من خلال مقالات سابقة له منذ مدة.
لم يكتف واسيني باستحضار الموروث الشعبي والتراث العربي بل أصرّ في الفصل الأول من روايته على محاكاة "جمهورية الخراب" و"الليلة الأخيرة لحاكم عربي"، وكأنه يعيد هذين العملين كما يعيد المطرب الأغاني القديمة لسابقيه.
"سيد الخراب" أو "جمهورية الخراب" وهو العنوان الأصلي لرواية قرور الذي تنازل عنه في حينه، لأن جرأته خذلته، هي رواية "نبوءة" تشخص حال شعوب المنطقة العربية وتوغل في وصف "خراب" جمهورياتهم، الذي تستبدله بخراب آخر، الرواية نشرت في 2010 ولم تلاق انتشارا واسعا بحيث لم يتعد طبعها الألف نسخة ولم تجاوز حدود أرض الوطن، هي بمعايير ظروف صدورها أكثر من جريئة، تشعر القارئ مهما كانت جنسيته العربية بأنها تعري وتفضح ما يجري في الجمهورية أو المملكة التي يعيش فيها.
عدم انتشار رواية قرور بسبب طريقة نشرها المتواضعة وعدم انتباه النقاد لها أو إهمالهم لها عمدا بسبب تحفظات تتعلق بشكل الرواية ولغتها البسيطة، كذلك مسرحية بن تشيكو الصادرة في باريس باللغة الفرنسية والتي أعلن مؤخرا أنه ينتظر تجسيدها على الركح من طرف الممثل سيد أحمد أڤومي، هو عامل ربما أغرى واسيني بالعودة لتناول الفكرة بأسلوبه الأنيق مستغلا نطاق نشره الواسع كونه أضحى يحتكر تمثيل الرواية الجزائرية المكتوبة بالعربية في المشرق العربي. دون أن ننسى أن الفرصة مناسبة له للظهور بمظهر المتخندق مع الشعوب ضد أنظمتها.
المتأمل بدقة للفصل المنشور من الرواية يستوقفه المقطع: "... وتتلوى في عمق المدفأة الألمانية. عندما رأت الكتالوغ الخاص بالمدافئ الجديدة، للمرة الأولى، قالت للخادم بلا أدنى تردد: أريد هذه، لأن لا شيء يقاوم المحارق الألمانية."، الذي يجعله يفهم بأن واسيني بدأ يستشعر طريقا آخر لتسليط مزيد من الأضواء عليه، فحديثه عن "المحارق الألمانية" يعتبر رسالة حسن نية موجهة إلى اللوبي المسيطر على المشهد الثقافي والأدبي الفرنسي، فالمعروف عنه ولعه الشديد بالتكريمات والجوائز حتى وإن جاء هذا التكريم من لدن "جثة هامدة" تتناهشها النسور والضباع كاتحاد الكتاب الجزائريين في شكله وبنيته الحاليين.
واسيني فوق النقد
بالنسبة لأغلب الروائيين والنقاد، الدكتور واسيني الأعرج فوق النقد وهو الأمر نفسه بالنسبة له، فرحيل صاحب "اللاز" و"الزنجية والضابط" فتح أمامه الطريق واسعا للتربع على عرش المشهد الأدبي الجزائري، وكذلك قطع الطريق أمام الجيل الجديد من الروائيين، فالمستطلع لما يدور بينهم يحس ويتلمس انتقاداتهم اللاذعة، والتي لا تخلو من اتهامهم له بالوقوف سدا منيعا أمام حضورهم بالمشهد الأدبي العربي المشرقي. هذه الانتقادات بطبيعة الحال لا يتم المجاهرة بها بسبب لخوف من بطشه وسطوته عليهم نتيجة لعلاقاته القوية والمتشابكة هنا وهناك، أو طمعا في إشادة أو تزكية منه تكون لهم جسرا ومفتاحا لولوج المشهد الأدبي العربي وهو أمر مستبعد الحدوث.
لا يوجد خلاف حول غزارة إنتاج الدكتور واسيني الأعرج وأسلوبه الممتع، فهو يتذوق اللغة ويذيقها القارئ، لكن متانة اللغة وترفها وجودة الأسلوب كلها لا تكفي للتغطية على خواء العمل، ففي النهاية ومع مرور الوقت سيفارق القارئ المذاق الزائف لتنكشف أمامه سطحية الأفكار والمواضيع المستهلكة، فهذا ما يميز الأعمال السباقة والرائدة الخالدة عند القارئ عن تلك المستعجلة والمستنسخة لغرض مناسباتي.
أطماع واسيني
خرجة الدكتور واسيني الأعرج المفاجئة المماثلة للبروز فجأة من قصب المستنقعات لم تتوقف عند روايته مرتقبة الصدور، بل تعدتها إلى حديث إذاعي تم مؤخرا أعاد نشره على صفحته بالفيسبوك، حيث بدا شجاعا ومغوارا مستغلا خلو الساحة إلا من جيل جديد يمثل هو بحد ذاته بالنسبة إليهم عقدة يصعب تجاوزها. على كل صال وجال يشخص المشهد الثقافي الحالي الذي اختصره في ثلاثة هياكل هي في وضعها الحالي أقرب إلى الهياكل العظمية من الصروح الشامخة: اتحاد الكتاب، نقابة الناشرين وجمعية الجاحظية. تحدث عن التيار المناوئ لشقرة، وعن وضع الجاحظية بعد رحيل الطاهر وطار، لم يفته الإشارة للتطاحن حول الريع المخصص للنشر.
المتتبع الجيد للحراك المغشوش الذي يكتسح الساحة الثقافية الجزائرية، يفهم أن الخرجة الأخيرة للدكتور واسيني لم تأت في سياق مسعى جماعة عبد العالي مزغيش فحسب، حيث يتفق أغلب المتتبعين أن واسيني لن يكتفي برئاسة اتحاد الكتاب "المحنط" في الوقت الحالي، بل يطمح إلى ما هو أكبر، خاصة مع الإعلان عن إنشاء المجلس الأعلى للفنون والآداب، لكن الجميع يدرك أنه من الصعب عليه مزاحمة الفرنكوفونيين على رئاسة هذا المجلس.
كما تجدر الإشارة إلى قيامه باستعراض خرجته الأخيرة من خلال فتح نقاش على صفحته في الفيسبوك حول حديثه الإذاعي وهو النقاش الذي أراده "مبسترا"، حيث تفادى من خلاله الرد عن تساؤل يتعلق بسبب التحاقه المتأخر، وهو التساؤل نفسه الذي نختم به هذه "الخربشة" التي جاءت على هامش مشهد تغشاه حالة خطيرة من الإفلاس المعنوي والأخلاقي؟


* كاتب وباحث جزائري
تابع القراءة

المتابعون

زوارنا من

اشترك في القائمة البريدية

Enter your email address:

Delivered by FeedBurner

زوار المدونة بلغ عددهم ومن



free counters PageRank

جميع الحقوق محفوظة مدونة افكار ضد الرصاص

قالب ديسكاس تعريب وتطوير مكتبة خالدية | أعلى الصفحة