تصفح
     

الثلاثاء، 8 مارس 2011

حول رسالة كمال قرور لرئيس الجمهورية ..ورسائل أخرى

الأخ العزيز كمال قرور
الاخوة الأعزاء
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
رغم اعتزازي الشديد بكل سطر تضمنته الرسالة المزمع توجيهها إلى “رئيس الجمهورية” والتي نشرت عبر عدة مواقع، وأنني موافق على مضمون الرسالة مبدئيا وجب علي تسجيل ملاحظات أساسية أرجو ان تؤخذ بعين الاعتبار:
*الصياغة المطولة تشكل عائق منهجي في مثل هذا الظرف، لأن اللحظة التاريخية تقتضي التركيز الشديد والاختصار الذي يتمحور أساسا على الجوهور واولوية الأولويات، وتقديمها بهذه الصيغة أشبه بتقديم برنامج انتخابي في حملة رئاسية وليس ببيان تاريخي يضع النقاط على الحروف ويحدد أولويات المرحلة وواجباتها، وبهذه الصياغة المطولة تفقد الرسالة قوتها الاقتراحية وثقلها كمشروع بديل يمثل شريحة واسعة من المثقفين وقبل ذلك وبعده تطلعات الشعب الجزائري التواق إلى الحرية والديمقراطية الحقيقية والتنمية المستدامة.
*المثقف يجب ان يواجه التاريخ بدون رتوش وبلا تحوير، وتوجيه الرسالة إلى “رئيس الجمهورية” هو تكريس للمغالطة وتعميق للازدواجية. فمن أبجديات الواقع السياسي الجزائري أن بوتفليقة لا يمثل إلا نفسه، فهو رئيس بدون صلاحيات، ويقتصر دوره على الأمور الرمزية والشكلية، وتجاوز هذه الحقيقة هو في تقديري اخلال ببعد أساسي في تحليل جوهر الأزمة السياسية القائمة في وطننا. وواجب المثقف ان لا يجامل. ولذلك يمكن ان تكون الرسالة إما موجهة بشكل مباشر إلى قيادة المؤسسة العسكرية، وفي ذلك وضع للنقاط على الحروف، وإزالة لأي التباس أو غموض او ازدواجية، أو توجيه الرسالة إلى الرأي العام بشكل عام تجنبا للاحراج.
* الظروف الصحية “لرئيس الجمهورية” لا تسمح له بالتعاطي الايجابي مع مثل هذه الحركية، لأن المطلوب هو اطلاق حركية ونقاش سياسي سلمي واسع وتحريك الساحة وهو منذ فترة في حالة عجز شبه كامل عن واجبات التسيير اليومي فضلا عن قيادة مبادرة تاريخية لاخراج الجزائر من حالة الاحتقان السياسي.
*  وكفعل تاريخي يجب أن يراعي جميع الجوانب فإن توجيه الرسالة باسم المثقفين إلى القائمين على المؤسسة العسكرية هو الذي يحدث الصدمة والرجة التاريخية وسيكون سابقة في تاريخ الحراك السياسي والثقافي الوطني ويعطي المبادرة الثقل الاعلامي الذي يمكنها من احداث أثرها ودفع حركية النقاش إلى أفاق أوسع واطلاق الدينامكية اللازمة بدل من صيغة الالتفاف على الحقائق.
* ويمكن حتى الاعلان عن قائمة تمثيلية لشريحة من المثقفين تطالب باللقاء مع رموز المؤسسة العسكرية لتقديم العريضة. وهذا في حد ذاته أعمق أثرا وأكثر وزنا وأبلغ في تحريك الساحة.
*الثورتين التونسية والمصرية أظهرت بما لا يدع مجالا للشك أهمية ومركزية المؤسسة العسكراية في دولنا، وبلدنا غارق أكثر في هذه المركزية ، وتجاهل ذلك هو صدود عن الواقع المراد تغييره.
* هناك رسالة المجاهد عبد الحميد مهري والجميع يرى كيف يتم التعاطي معها على المستوى الرسمي، وهذا يدفعنا إلى التفكير الجدي في تقديم مبادرة أعمق أثرا وأكثر وقعا وأقدر على تحريك المياه الراكدة.
والله ولي التوفيق
أخوكم رياض حاوي
* باحث ومدير مؤسسة .رئيس تحرير موقع “الشهاب للإعلام”.

0 التعليقات:

المتابعون

زوارنا من

اشترك في القائمة البريدية

Enter your email address:

Delivered by FeedBurner

زوار المدونة بلغ عددهم ومن



free counters PageRank

جميع الحقوق محفوظة مدونة افكار ضد الرصاص

قالب ديسكاس تعريب وتطوير مكتبة خالدية | أعلى الصفحة