تصفح
     

السبت، 21 أبريل 2007

هذا الجيل الازرق .. دعوه يعمل .. دعوه يقرر

انه جيل مابعد الحرب ، جيل الاستقلال ،جيل الخراب الفكري والاقتصادي ، هو انا وانت وانتم وانتن ،انه بكل بساطة نحن، الحاضر وليس هم ...الماضي الغائب .. انه جيل القطيعة الذي ولد ليكون حرا وينعم باستقلال بلاده ويساهم في بنائها . تفتح وعيه على شعار جميل رنان / من الجهاد الاصغر الى الجهاد الاكبر / وفهم الجهاد فهما جيدا وصائبا بمعنى البناء والتشييد وليس النهب والتخريب ، فلم يشك يوما انه ليس في مستوى هذا الشعار التحدي ، فبدأ يعد نفسه للقفزة الحضارية المرجوة منه، فتسلح بالعلم ، واطلع على التجارب الانسانية العظيمة ، وتشبع بالقيم النبيلة.  لكن سرعان ماخابت أمنيته بعد ان وضعوا الحواجز في طريقه وعرقلوه ومرمدوه واطلقوا عليه اسم / الحيطيست/  ..فاصبح سلبيا في واقعه ، يرفض المشاركة في المشاريع المفبركة ، حتى بات يمجد لا انتماءه..ولم يجد النجاة لاحلامه ومشاريعه الا على صفحة السماء الزرقاء التي تشبث بها، و لم يستطع هؤلاء احتلالها.مثلما احتلوا الادارات والعمارات، والحانات والفنادق ، والطرقات والارصفة ..  هذا الجيل الازرق رفض ان يكون امتدادا للسلالة التي تبني أ مجادها وأوهامها على جماجم ودماء الشهداء لتثبت شرعيتها وهيمنتها وتفرض سلطتها على الحاضر . رغم تقديره لما قدمه الشهداء من تضحيات . كما رفض ان يكون امتدادا لمجددي جهاد التقتيل ، الذين تقشفوا وطلبوا خضرة الاخرة ولكن ماان انخرطوا في الحياة الجهادية حتى اصبحوا اكثر شهوة للحياة ولحمرة الدم ، طالبوا بالاصلاح فحصدوا الرياح كمن جاء يكحلها فعماها كما يقول المثل .. هذا الجيل الازرق ينظر الى المستقبل بتفاؤل ،ولايلوي عنقه الىالوراء الى الماضي البئيس الذي سجن اسلافه أنفسهم  بين قضبانه ، ثم انتحروا جماعيا على جسور أحلام يقظتهم بأنهم سيصبحون يابان جديدة في شمال افريقيا ، ثم جاء خلف من بعدهم ليجعلوها يثرب القديمة او افغانستان الحديثة ، فاصطدموا بالواقع المر، أنى لهذا البلد الاستثنائي ،الذي له خصوصيته ، أن يكون بلدا آخرلو كانوا يعقلون؟  هذا الجيل الازرق ، يمجد القوة الايجابية ويمقت الضعف ،والعنف ، متعلم ومتنور، وله نظرة مغايرة لواقعه ومستقبله ، يخطط لحياته ولايتركها تضيع سدى ، يستثمر الزمن  ويرفض ان يكون اسير أي أحد ، او ضحية التوازنات  يطحن بين فكي الرحى ..هذا الجيل الازرق، جيل القطيعة ، في حاجة الى تقرير مصيره : دعوه يعمل .. دعوه يقرر..

0 التعليقات:

المتابعون

زوارنا من

اشترك في القائمة البريدية

Enter your email address:

Delivered by FeedBurner

زوار المدونة بلغ عددهم ومن



free counters PageRank

جميع الحقوق محفوظة مدونة افكار ضد الرصاص

قالب ديسكاس تعريب وتطوير مكتبة خالدية | أعلى الصفحة