ليس بالخبز وحده نحيا ..
مصيرالحرية يطرح اليوم بقوة في المجتمع في وجه عواصف الشمولية المتناسلة في الصناديق التي ترفض ان تخضع لارادة المواطن الحر الفعال ،وتقبل اوامر الاوصياء التقليديين .. وهذاما يؤكد اننا نتطور خطأ ، ونسيردائما ضد التاريخ ، لاننا لانعرف كيف نقرأ التاريخ ولا نعرف كيف نستفيد من دروسه المكثفة .. اليوم في بداية الالفية الثالثة حيث يضع العالم آخر لبنات القرية الكونية ..نجد انفسنا ، نرفض المساهمة في هذا المشروع الكوني ونتقوقع على انفسنا و نعود الى احتذاء تجارب الستينات والسبعينات الفاشلة وخاصة تجارب دول امريكا اللاتنية .. هل يعقل ان يعتبرنا ولي الامر قصرا او ناقصي عقل ويقيم علينا الحجرالسياسي والثقافي ، فيأمرنا باطفاء الانوار ليحكي لنا عبر التلفزيون تفاصيل يومه الروتيني في قصره وباللغة التي يحب، ونحن تشغلنا قضايا اهم ..الم يخطر بباله يوما ان يكف عن الكلام ويجلس قبالة التلفزيون ويستمع الى اهتماماتنا وانشغالاتنا ويحكم بعدها بما يشاء ؟كنا نظن انا قطعنا شوطا طويلا دفعنا ثمنه غاليا، ولسنا في حاجة الا، الى نقد ذاتي لتقييم التجربة الفتية بتواضع وموضوعية ، لنقفز خطوات واثقة الى المستقبل ، فاذا بها الامور لاتسير كما نشتهي .. ولكن الادهى والامران نجد انفسنا مخيرين بين حقنا في اكسجين الحرية وفتات الخبز ، بعد ان حصلنا على حقنا الطبيعي من اكسجين الحرية غير الملوث ذات اكتوبرعاصف ، حيث اصبحت الخبزة غير مشروط الحصول عليها من طرف سادة مصيرنا .. كنا نظن اننا نتماثل للعافية السياسية بعد سنوات التخبط الايديولوجي .ولكن هيهات هانحن ندخل الالفية بذهنيات كلاسيكية غير قابلة للتكيف مع متطلبات العصر ..نحن في انتظاراضافة صفة للحرية وهي المسؤولية حتى لا نسقط في فخ الفوضى كما سقطنا او اسقطنا في العشرية الماضية ،ولم نكن ننتظرابدا ان يأتينا من يساومنا فيها ويقايضنا بغيرها لان الحرية تأتينا بالخبزالنظيف والشريف لكن الخبز لن ياتينا بالحرية للاسف ، وقد يذلنا ويهيننا ..ويزهق الروح المبدعة فينا .. ان الحرية المسؤولة تعني المبادرة والشطارة والفعالية والخبز معناه الاتكال والكسل ونحن اليوم نريد الخروج من سجن المواطنة المعوية الى فضاء المواطنة العاقلة الفاعلة، ولسنا في حاجة الى اوصياء علينا سوى ضمائرنا ..

إرسال تعليق