تصفح
     

الأحد، 22 أبريل 2007

انسحاب الملتاريا .. بداية السؤال المر ..

مبادرة التي قام بها مدير جهاز الامن تستحق التنويه، والمتمثلة في اتلاف اطنان من التقارير النائمة في ادراجه والتي تشي زورا وبهتانا باطارات وطنية نزيهة لم تقبل دخول مطبخ الاسترزاق ، حيث وضعت في طريقها حواجز مزيفة لتمنعها من حق الترقية والصعود الى هرم السلطة ، لتصنع القرار ، ليخلوالجو لهؤلاء الوشاة الرديئين ، ليعبثوا بمصير الامة . ليس غريبا ،ان يقابل هذا السلوك البوليسي / الحضاري بالصمت من قبل الاطارات المعنية بالاقصاء ومن قبل النخبة المثقفة المتنورة التي كان من واجبهاان ترفع صوتها- ولو رجاء - قبل ان يفعلها مدير الامن وتطالبه بما يجب ان يفعله خدمة للوطن .. ليس غريبا ان يحدث هذا في بلادنا وقد فعلها العسكر من قبل حين سحب انفه وانامله الطويلة من الشؤون السياسية وخاصة في الانتخابات الاخيرة ..وكان من المفترض ان يكون هذا السلوك بعد حملة يسيل فيها كثير من حبر المثقفين لتغادر الملتاريا الحياة السياسية وتتركها للسياسيين اهل الاختصاص .. لكن للاسف شيئا من هذا لم يحدث .. بل رأينا مثقفين يتفاخرون ويتغامزون على بعضهم حسب اهمية اجهزة الملتاريا التي يودعون عندها تقاريرهم اللا ثقافية عن تضاريس المشهد الثقافي .. وقد رأينا في الانتخابات الاخيرة السياسيين - وهم النخبة - يطالبون الملتاريا بالعدول عن قرار الانسحاب من الحقل السياسي الملغم ، ولما لم تستجب لطلباتهم الملحة ، اصبح كل مرشح يحاول ان يغلط ا لرأي العام بان الجنرال الفلاني يسنده ، وكأن السياسيين اصبحوا لايثقون في قدراتهم وامكانياتهم، دون ان يكون لها شرعية الملتاريا  ..ليس غريبا ان تفهم اجهزة الملتاريا بان العصر قد تطور وتحاول ان تتكيف و تصلح من زلاتها وتلتزم بما يجب ان تلتزم به ، بينما يبقى المثقفون – نخبة الامة – لايعرفون واجبهم ودورهم في هذا العصر الجديد ، ويفضلون ان يبقوا ماسحي احذية الملتاريا، حتى ان كانت ملمعة لاتحتاج الى تلميع ..         


0 التعليقات:

المتابعون

زوارنا من

اشترك في القائمة البريدية

Enter your email address:

Delivered by FeedBurner

زوار المدونة بلغ عددهم ومن



free counters PageRank

جميع الحقوق محفوظة مدونة افكار ضد الرصاص

قالب ديسكاس تعريب وتطوير مكتبة خالدية | أعلى الصفحة