تصفح
     

الثلاثاء، 22 فبراير 2011

إلى الملتفين حول مبادرة “آن أوان البناء”/يليه : “نص الرسالة”والموقعون الأوائل

بقلم: فارس بوحجيلة
 2011.02.22

قسنطينة في 21 فبراير 2011،/
الأخ الأستاذ كمال قرور،/
الإخوة والأخوات الأكارم الملتفون حول الرسالة الموسومة: “آن أوان البناء”/
بداية أتوجه بالشكر على هذه المبادرة الجادة والمسؤولة،/
المبادرة تعد خطوة جادة وقفزة نوعية سواء من حيث مضمونها أو ظروف خروجها، وكذلك طبيعة الملتفين حولها، إلا أنه لا يجب أن نكتفي بمضمونها ولا بنشرها بل يجب أن نلتف أيضا حولها مناقشين ومقومين، وهذا لا يعد نقيصة لها بقدر ما هو ترقية لها لأنه وللأسف عدمت في مجتمعنا مثل هذه السلوكيات منذ عقود خلت وهو الأمر الذي جعلنا غير متمرسين على ثقافة الطرح والمبادرة.
بعد قراءتي للرسالة التي سبقتها بعض المحاورات مع الأستاذ كمال قرور، أحسست كما أحس الكثيرون بأن هذه الرسالة إنما تنطق عنا جميعا وإن اختلفنا حول بعض التفاصيل إلا أننا نتفق حول مناسبتها وخطوطها العريضة، كيف والرسالة تلت مباشرة رسالة المناضل الكبير عبد الحميد مهري التي نشرتها الصحف الوطنية في 17 فبراير 2011.
وربما أرى كما يرى الكثيرون أنه من الواجب علينا أن نكون في مستوى الموقف والتطلعات حتى نطالب غيرنا بأن يتنحى جانبا وأن يسلم المشعل إلى الأجيال التي تلته، وحتى نكون كذلك لا بد علينا أن نظهر الوعي والنضج اللازمين وإن كان الجيل الذي ظل يمسك بزمام الأمور يتحمل القدر الكبير عن حالة التخبط التي تعيشها الأجيال التي تلته اليوم.
بداية أود التأكيد على أن لا يجب إظهار أو توظيف الرسالة أو من التفوا حولها بمظهر المساندين أو الموالين للنظام والرئيس الحالي، فالرسالة دعوة لتدارك الوضع في ظل الظروف الدولية والإقليمية التي يزداد تسارع تأزمها ونحن في جهة المتأثرين لا المؤثرين، خاصة وأن ما خبرناه وعشناه يجعلنا في غنى عن معايشة أحداث على شاكلة ما عاشته وتعيشه بعض الأقطار الشقيقة.
تدارك الوضع لا يعني بأي شكل من الأشكال الحفاظ على استمرارية النظام الحالي الذي جاوز النصف قرن والذي ظل في كل مرة يتلون بلون جديد ويظهر وجوها جديدة بينما آليات عمله ظلت شغّالة بل تطورت بحيث ضمنت وتضمن استمراره وسيطرته وهو ما خلق حالة القطيعة بينه وبين الشعب وما جعل هذا الأخير يتحمل في كل مرة تبعات التحولات التي تطرأ على هذا النظام.
الرسالة وجّهت إلى السيّد رئيس الجمهورية بصفته المسؤول الأول في الدولة وكونه يمثل إحدى الركائز القوية لهذا النظام، ونعلم جميعا أن بيده المبادرة لإخراج البلاد من حالة الاحتقان والتأسيس لمسيرة البناء ونأمل فيه ذلك، كما نتمنى أن لا نفوت الفرصة في هذا الظرف المناسب والخطير في آن واحد.
الرسالة تناولت محاورا عدة احتوت بدورها الكثير من النقاط والتي نثمنها بصفة عامة إلا أن المتأمل لها  يجد أنها بحاجة إلى المزيد من التفصيل وكذلك إلى الترتيب من حيث الأولويات، فالوضع الذي تعيشه الساحة الداخلية اليوم يخنق أي مبادرة جادة وموسعة في مهدها، وحتى يتم تجاوز ذلك لا بد من المطالبة باتخاذ خطوات عاجلة:



·    تفعبل سلطة ودور المجلس الأعلى للقضاء في تعيين وترقية ونقل وتأديب القضاة؛
·    إسناد رئاسة المجلس الأعلى للقضاء لهيئة مستقلة مع ضمان عدم تدخل وتأثير السلطة التنفيذية في سيره؛
·    الضمان الفعلي لحرية الدفاع ورد الاعتبار لهيئة الدفاع في المحاكم؛ 1. الرفع الفوري لحالة الطوارئ مع رفع الحظر عن اعتماد الأحزاب والجمعيات بما يدعم التأسيس لحوار وطني بين القوى الحية والفعالة للمجتمع بعيدا عن الإقصاء والتهميش، مع التأكيد على ضمان أمن وحرية التجمع والتظاهر دون استثناءات. 2. رفع القيود المفروضة على إصدار الصحف والنشريات، وكذلك المراجعة الفورية لقانون الإشهار الذي يمثل أداة رقابية تخنق استقلالية وسائل الإعلام، كون استقلالية هذه الوسائل تضمن بالضرورة مصداقية وشفافية أي مبادرة لتغيير الوضع الراهن. 3. الإسراع في تفعيل مبدأ استقلالية القضاء كونه الدعامة الأساسية لإرساء دولة القانون والضامن للحريات والحقوق، وذلك من خلال الإجراءات التي تناولتها الرسالة:
يلي هذه الخطوات العاجلة فتح نقاش وحوار عام مفتوح أمام القوى الحية والفعالة للمجتمع، يتناول:

2. مشروع دستور جديد يرسي الطابع الجمهوري للدولة، ويكفل الحقوق والحريات الأساسية للمواطنين، كما يضمن الفصل التام للسلطات فعليا والتداول على السلطة.
1. مشروع قانون انتخابات مفتوحة يتم ضمان شفافيتها ونزاهتها من خلال إجرائها تحت السلطة المباشرة للقضاة، تحضيرا لانتخابات محلية وتشريعية مسبقة في ظل القانون الجديد.
كما بودي التأكيد على نقطتين هامتين أظن أن الرسالة أغفلتهما:


هذا فيما يتعلق بالخطوات العاجلة التي يجب اتخاذها في مرحلة أولى، مع التأكيد على المطالبة بالقطيعة مع الممارسات السائدة وتفادي الوقوع في فخ المطالبة بالقطيعة مع الجيل السابق بصفة تامة، إذ لا بد من إشراكه في عملية تقييم المرحلة السابقة ووضع إستراتيجية المرحلة المقبلة دون إقصاء أي طرف أو تيار وهو ما يتطلب إعلان العفو الشامل عن المتابعين أو المحكومين في قضايا ذات صبغة سياسية.
إن الإسراع بتطبيق هذه الخطوات العاجلة سيسمح بالتأكيد بفتح نقاش وتشارك وطني عام ومفتوح من أجل الدخول بالجزائر إلى مرحلة جديدة هي مرحلة “الجزائر الجديدة”. 1. الإدارة، لا يخفى علينا أن النظام الإداري الجزائري هو نظام موروث عن حقبة الاحتلال، تم تحويره بعد الاستقلال لأسباب تاريخية وإيديولوجية بحيث تم تقزيم دور “المنتخب” صاحب الشرعية ووضعه تحت وصاية الوالي المعيّن، وهو ما جعله بعيدا عن خدمة المجتمع بل أداة للسيطرة في يد النظام. 2. لا بد أن نتنبه إلى نقطة هامة تتعلق باستقلالية “بنك الجزائر” والاقتصاد الوطني بصفة عامة، فالاقتصاد الجزائري لن يتحرر من الاتفاقية مع صندوق النقد الدولي إلا في سنة 2022، وهي السنة التي يتوقع فيها انخفاض صادرات المحروقات وبالتالي العودة لإبرام اتفاقية جديدة، فهذا الاتفاق الذي لا يزال ساري المفعول لا بد من مراجعته حتى لا يقيد أي عملية إقلاع اقتصادي فعلي.
فارس بوحجيلة
السلام عليكم،
لاستقبال اقتراحاتكم وتوقيعاتكم، البريد الإلكتروني:
ana_elaouan@yahoo.fr
أو
kerouka@yahoo.fr
المعلومات التالية:
الاسم واللقب:……………….
الصفة:…………………….
الولاية:……………………
رقم الهاتف: ……………… (لا يتم نشره، يستعمل للتحقق في حالة الضرورة)


 نص الرسالة اخواني هنا

رسالة إلى الرئيس عبد العزيز بوتفليقة

0 التعليقات:

المتابعون

زوارنا من

اشترك في القائمة البريدية

Enter your email address:

Delivered by FeedBurner

زوار المدونة بلغ عددهم ومن



free counters PageRank

جميع الحقوق محفوظة مدونة افكار ضد الرصاص

قالب ديسكاس تعريب وتطوير مكتبة خالدية | أعلى الصفحة