كأن النجاح نقيصة في مجتمعنا!
كمال قرور
الفرح سلوك إنساني واجتماعي، وهو جزء من ثقافة المجتمع. قضية الفرح لا ترتبط بفرح فئة دون فئة أخرى. وكأن فرح المثقف يختلف عن فرح العامة.
الثقافة هي السلوك الإجتماعي الذي يشترك فيه أبناء المجتمع ويحدد تصرفاتهم. هل تأملنا أعراسنا وأعيادنا الدينية والوطنية؟ هي مدهشة وغريبة، لا يمكنها أن تقام إلا بالبارود و"المحارق" التي أصبحت تضاهي القنابل؟ وهل تأملتم فرح أطفالنا؟ طبعا لا يكتمل إلا بالأسلحة المختلفة من سيوف ومسدسات ورشاشات ومدافع ودبابات. هذا هو مشهد الفرح العام. وهذه هي ثقافة الفرح في مجتمعنا أحببنا ذلك أم كرهنا؟
أنتم تقرؤون تعازي "البيديجيات" على صفحات الجرائد لموت مسؤول مرموق أو قريبه أو صهره أو أي شخص له صلة قرابة مهما كان نوعها، قد تأخذ التعزية نصف صفحة أو ربع صفحة أو ثمن صفحة، بالمفهوم الملمتري الإشهاري.
هل رأيتم إشهارا مثل هذا يبارك نجاح مثقف أو مفكر أو شخصية بارزة اعتلت منصبا مستحقا وطنيا أو دوليا، أو نالت وساما أو استحقاقا مهما كان حجمه وقيمته. هذا الفرح غير مدرج في ثقافة المؤسسات و"البديجيات".
في المقاهي والأماكن الخاصة والصالونات.. هل سمعتم الجالسين يتحدثون عن نجاحات فلان أو نجاحات مؤسسة اقتصادية أو جمعية ثقافية أو خيرية أو منظمة إنسانية؟ الحديث في الغالب مقتصر على ما هو سلبي لاغير، "التمنشير".. كأن النجاح نقيصة في مجتمعنا، لا نحب تداول أخبارها، بقدرما نولع بالترويج للسقوط والهفوات.
عدم احتفاء المثقفين بنجاحات بعضهم جزء من الثقافة السائدة في المجتمع، ولا يثير الغرابة والدهشة بالنسبة الي على الأقل. في الأسر والعائلات والأحياء والمدن، الفرح مصادر بين الإخوة والأقارب والأصدقاء والزملاء، لأنه مريب، بينما السقوط غنيمة.
الخبر/ الألم تتلقفه الألسنة أكثر مما تتلقف الخبر/الفرح. الخبر/ الألم خفيف للترويج والاستهلاك بينما الخبر/ الفرح ممل وثقيل الهضم.
موضوع الفرح يحتاج إلى معالجة شاملة ومتأنية وفي سياقه العام وليس مبتورا، سيكون حتما مثمرا لمعرفة الذات أكثر. نحتاج إلى نبش طبقات شخصيتنا لمعرفة الرواسب التاريخية التي تراكمت عليها. شخصيتنا في حاجة إلى علاج نفسي.
الفرح سلوك إنساني واجتماعي، وهو جزء من ثقافة المجتمع. قضية الفرح لا ترتبط بفرح فئة دون فئة أخرى. وكأن فرح المثقف يختلف عن فرح العامة.
الثقافة هي السلوك الإجتماعي الذي يشترك فيه أبناء المجتمع ويحدد تصرفاتهم. هل تأملنا أعراسنا وأعيادنا الدينية والوطنية؟ هي مدهشة وغريبة، لا يمكنها أن تقام إلا بالبارود و"المحارق" التي أصبحت تضاهي القنابل؟ وهل تأملتم فرح أطفالنا؟ طبعا لا يكتمل إلا بالأسلحة المختلفة من سيوف ومسدسات ورشاشات ومدافع ودبابات. هذا هو مشهد الفرح العام. وهذه هي ثقافة الفرح في مجتمعنا أحببنا ذلك أم كرهنا؟
أنتم تقرؤون تعازي "البيديجيات" على صفحات الجرائد لموت مسؤول مرموق أو قريبه أو صهره أو أي شخص له صلة قرابة مهما كان نوعها، قد تأخذ التعزية نصف صفحة أو ربع صفحة أو ثمن صفحة، بالمفهوم الملمتري الإشهاري.
هل رأيتم إشهارا مثل هذا يبارك نجاح مثقف أو مفكر أو شخصية بارزة اعتلت منصبا مستحقا وطنيا أو دوليا، أو نالت وساما أو استحقاقا مهما كان حجمه وقيمته. هذا الفرح غير مدرج في ثقافة المؤسسات و"البديجيات".
في المقاهي والأماكن الخاصة والصالونات.. هل سمعتم الجالسين يتحدثون عن نجاحات فلان أو نجاحات مؤسسة اقتصادية أو جمعية ثقافية أو خيرية أو منظمة إنسانية؟ الحديث في الغالب مقتصر على ما هو سلبي لاغير، "التمنشير".. كأن النجاح نقيصة في مجتمعنا، لا نحب تداول أخبارها، بقدرما نولع بالترويج للسقوط والهفوات.
عدم احتفاء المثقفين بنجاحات بعضهم جزء من الثقافة السائدة في المجتمع، ولا يثير الغرابة والدهشة بالنسبة الي على الأقل. في الأسر والعائلات والأحياء والمدن، الفرح مصادر بين الإخوة والأقارب والأصدقاء والزملاء، لأنه مريب، بينما السقوط غنيمة.
الخبر/ الألم تتلقفه الألسنة أكثر مما تتلقف الخبر/الفرح. الخبر/ الألم خفيف للترويج والاستهلاك بينما الخبر/ الفرح ممل وثقيل الهضم.
موضوع الفرح يحتاج إلى معالجة شاملة ومتأنية وفي سياقه العام وليس مبتورا، سيكون حتما مثمرا لمعرفة الذات أكثر. نحتاج إلى نبش طبقات شخصيتنا لمعرفة الرواسب التاريخية التي تراكمت عليها. شخصيتنا في حاجة إلى علاج نفسي.


إرسال تعليق