تصفح
     

الاثنين، 22 نوفمبر 2010

ماهو المطلوب من الرواية الجزائرية اليوم؟

 ما ينتظر من الرواية الجزائرية، اليوم، في الألفية الجديدة، ربما أكبر مما كان ينتظر منها من قبل، في مرحلة التأسيس، مادامت الرواية أصبحت ديوان العصر باستيعابها لبقية الأنواع الأدبية واتساع متنها لكل الفنون الجميلة، واستقطابها لكل الكتاب، ستكون حتما مطلوبة ومرغوبة من قبل الفئة المتعلمة/القارئة، ودون شك، ستحقق شهرتها وشعبيتها ورواجها·
يمكن صناعة نجومية كاتب موهوب مثل أي نجم أو أي مادة استهلاكية مرغوبة في السوق· طبعا، إذا أتقنا الماركتينغ، وهو علم وليس لعبة·
على روايتنا اليوم أن تستوعب عصرنا، تعبّر بصدق عن خيبات وطموحات شعبنا، بفهمها لواقعنا وتاريخنا وموروثنا·
وقبل كل شيء لابد أن تتخلص روايتنا من الايديولوجية السافرة، وتحتفي بالمعرفة، المعرفة الطريق الأكثر ضمانا لنحت جماليات الرواية الجديدة·
نحن، اليوم، لا نمثل قطبا من الأقطاب أو ننتصر لقطب على حساب قطب آخر· نحن نمثل ذاتنا وصوتنا الذي يكاد يختنق في هذه الجعجعة المعولمة·
حقنا في العولمة، في خصوصيتنا، في بيئتنا: نباتاتنا وحيواناتنا·· حقنا في الشراكة وليس في الاستهلاك فقط·
الرواية اليوم مطالبة بالهبوط من برج التنظيرات والتهويمات والمحاكاة والتعالي المفرط··· إلى القراء المستهلكين الراغبين في استهلاك مادة جمالية أصيلة غير مغشوشة وغير مدلسة·
هناك فكرة سائدة اليوم الرواية غامضة ونخبوية ومبهمة، تلعب اللغة المعجمية المتنطعة دورا سلبيا في ذلك·
التهويم اللغوي غير مجد اليوم، اللغة اقتصاد وليست إسهالا، اللغة دال وليست مجرد لعبة كلمات متقاطعة·
لابد من تحطيم البنيات الجاهزة، وإعادة تشكيل بنيات جديدة بديلة والتخلص من الواقعية الانعكاسية التسجيلية من أجل واقعية أكثر سحرا ومتعة· واقعية متداخلة بين اليومي والخيالي والغرائبي، تفكك وتحلل وتعيد البناء· الواقع اليوم أصبح سرياليا غير مفهوم وغير مدرك، لابد من إعادة أسطرته ليصبح قابلا للفهم والإدراك·
أكيد الرواية الجزائرية اليوم وغدا، ستكون بألف خير وبهاء وجمال·
كمال قرور - روائي صدر له ''التراس '' و''سيد الخراب''

0 التعليقات:

المتابعون

زوارنا من

اشترك في القائمة البريدية

Enter your email address:

Delivered by FeedBurner

زوار المدونة بلغ عددهم ومن



free counters PageRank

جميع الحقوق محفوظة مدونة افكار ضد الرصاص

قالب ديسكاس تعريب وتطوير مكتبة خالدية | أعلى الصفحة