مقالات الصحافة الجزائرية حول الجائزة
2008-01-22
وكانت لجنة تحكيم جائزة مالك حداد للرواية المكتوبة باللغة العربية وعلى رأسها الناقدة يمنى العيد قد قررت منح الجائزة مناصفة لكل من عبير شهرزاد عن روايتها مفترق العصور والصحفي كمال قرور عن رواية التراس• وقالت يمنى العيد في الكلمة التي ألقتها خلال حفل تسليم الجوائز إن المناسبة هي بمثابة الاحتفال بالإبداع الروائي الجزائري طالما أنها تحمل اسم أحد أهم الأقلام الجزائرية، وأضافت لقد ربحنا قلمين آخرين، وأشادت بالدور الذي تلعبه الروائية أحلام مستغانمي راعية هذه المبادرة في تخليد اسم مالك حداد وفي بعث الحركة الروائية الراقية خاصة في الوسط الشبابي الذي يحتاج إلى الدعم والتوجيه حتى يتمكن من شق طريقه إلى عالم الكتابة • ومن جهته، أثنى أمين الزاوي المدير العام للمكتبة الوطنية على المبادرة قائلا إن المبادرة هي بمثابة التحدي خاصة وأن المشرفين عليها من الوسط الأدبي، وأضاف الزاوي في هذا السياق أمنيتي أن تصبح جائزة دولة، كنت متخوفا من أن تشرف على هذه الجائزة أطراف سياسية والحمد لله أن القائمة عليها أديبة بحجم أحلام مستغانمي
قالت أحلام مستغانمي إنني أفكر بجدية في نقل هذه الجائزة ابتداء من الطبعة القادمة إلى بلد عربي آخر ستجد فيه حتما ما يليق باسمها واسم المشرفين عليها من ترحاب ودعم، وربما تحولت إلى جائزة على مستوى عربي وأتمنى ألا يحتج أحدهم بذريعة وطنية على تهجير اسم واحد من رموز الأدب الجزائري، فقد أوصى محمد ديب بدفنه خارج الجزائر ولم يسأله أحد لماذا؟، وهاجمت مستغانمي في ذات السياق سياسة التهميش والإقصاء التي يلقاها رجال الفكر في الجزائر قائلة إني أشك في النوايا الحسنة لهذا الوطن تجاه مواطنيه، وأضافت تخصص البلدان العربية الأخرى مبالغ ضخمة لتقوية ساحة الفكر والكتاب على الرغم من افتقارها للإمكانيات عكسنا تماما فنحن نتمتع بالمال إلا أن ذلك لم يذهب عنا لعنة التخلف، وتساءلت مستغانمي قائلة هل الرداءة قدر الجزائري؟، ما أسهل في الجزائر اليوم أن تنهب من أن تهب؟ وأشارت إلى الوضعية المزرية التي غادر في ظلها معظم الكتاب الجزائريين الحياة، حتى ولو كان عملاق الأدب الجزائري محمد ديب على رأسهم، والشاعر الجزائري الذي عرض كليته للبيع ليلفت النظر إلى مأساته فيهب رئيس الوزراء العراقي لنجدته، بينما يعاني الناقد أحمد شريبط من مرض مزمن دون أن تشفع له كتبه وجوائزه في شيء • وأضافت مستغانمي في كلمتها إن ما يحدث هو استهداف للأجيال القادمة وأخاف أن تنقرض فيه الأخلاق التي تقوم عليها الأوطان بقلب المقاييس التي تجعل النزاهة والوطنية خيار أحمق بعد أن تغدو الجزائر جزائران واحدة للقلوب وأخرى للجيوب، وصعدت مستغانمي لهجتها قائلة ولى زمن الحياء فأصبح الذين سطوا على مالنا يعيشون محترمين بيننا برغم أن فضائحهم تغطي صفحات الجرائد، في الوقت الذي أصبح شباباننا يحلمون بتخطي عتبة هذا الوطن ويجازفون بأرواحهم في عرض مياه البحار• وفي خضم هذه المعركة الكلامية التي قادتها مستغانمي ضد المتسببن في هذه الوضعية، سارع مدير المؤسسة العمومية للتلفزيون حمراوي حبيب شوقي إلى احتواء غضبها بدعم الجائزة بـ20 ألف دينار جزائري أخرى مع العلم أنه يساهم منذ انطلاق هذه المبادرة سنة 2001، مؤكد تمسكه بهذه الجائزة ، ومن جهته أعلن حكيم توصار مدير الديوان الوطني لحقوق المؤلف عن مبادرة الديوان بإضافة 20 ألف دينار جزائري أخرى للجائزة
ودعا قرور في الكلمة التي ألقاها أثناء حفل التكريم الذي نظم بالمكتبة الوطنية وزارة الثقافة ومتعاملي الهاتف النقال إلى رفع قيمة الجائزة لتحفيز الجيل الجديد على الكتابة والإبداع، وأكد أنه قرر إعادة المبلغ إذا لم تستجب هذه الجهات لدعوته، للمساهمة في رفع قيمتها في الطبعة اللاحقة، وقد أثار موقف كمال قرور إعجاب الحاضرين في الحفل بمن فيهم أحلام مستغانمي التي صفقت له بشدة وعانقته بحرارة• كمال قرور تحدث للفجر على هامش الحفل عن تجربته الأولى مع الرواية وعن الجائزة التي اعتبرها حافزا حقيقيا للإبداع والكتابة من جهة، وفرصة لإيصال أعمالنا لعدد كبير من القراء خاصة القارئ المشرقي من جهة أخرى، وقال إنه لم يتوقع فوز روايته، سيما وأنه تقدم بها للمسابقة قبيل أيام قليلة من موعد انتهاء آجال المشاركة، يذكر أن كمال قرور صحفي وقاص بدأ الكتابة منذ الثمانينيات وفضل التوقف عن الصحافة لما يقول إنها خيارات شخصية
ــــــــــــــــــــ
تاريخ المقال 21/01/2008
في طبعتها الرابعة: جائزة مالك حداد مناصفة بين قرور وشهرزاد
أحلام مستغانمي تطلق رصاصة الرحمة على عاصمة الثقافة العربية
بحضور مميّز للروائية الجزائرية أحلام مستغانمي والاديبة اللبنانية يمنى العيد، أقيم أوّل أمس بالمكتبة الوطنية، حفل تسليم جوائز جائزة مالك حداد للرواية الجزائرية والّتي فاز بها مناصفة كل من كمال قرور عن روايته التراس.. الفارس الذي اختفى وعبير شهرزاد عن مفترق العصور.
كما عبّر قرور في كلمته بالمناسبة عن شكره لصاحبة رائعة ذاكرة الجسد لفتحها المجال للمبدعين الشباب للدخول إلى ميدان الرواية العربية، واعتبرها بداية لرحلة طويلة، ووعد بإعادة مبلغ الجائزة للمساهمة في الدورة المقبلة في حالة ما إذا لم تقم وزارة الثقافة او إحدى شركات الهاتف النقال بالمساهمة فيها لرفع قيمتها من اجل تحفيز الجيل الجديد على الكتابة والإبداع، في حين اختارت عبير شهرزاد أن تبقى في الظلّ.
الجدير بالذكر انّ لجنة تحكيم هذه الجائزة تتكوّن من يمنى العيد الاديبة اللبنانية التي حضرت لأول مرة إلى الجزائر، ومن سوريا الروائي نبيل سليمان، كما تتكفل دار العربية للعلوم بنشر هذه الأعمال كما فعلت في الطبعة الماضية.
جائزة مالك حداد، تأسست منذ ثماني سنوات، وتنظم كل سنتين، فاز بها مجموعة من الأدباء الذين فتحت لهم الباب للدخول إلى عالم الأدب والرواية العربية، منهم: إبراهيم سعدي، عيسى شريط، حسين علام، إنعام بيوض.. وهي تحظى بتمويل كل من التلفزيون الجزائري والديوان الوطني لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، ورابطة الاختلاف.
ــــــــــــــــــــ
جائزة مالك حداد خارج الجزائر بداية من العام القادم
أحلام مستغانمي تطلق رصاصة الرحمة على عاصمة الثقافة العربية
اختتمت أحلام مستغانمي حضورها لتوزيع جائزة مالك حداد في طبعتها الرابعة لتفتح النار على عاصمة الثقافة ووزارة الثقافة لعدم دعمها لجائزة مالك حداد التي تدخل هذا العام طبعتها الرابعة، واصفة تظاهرة 2007 بالكرنفال الذي تناسل وأنجب من رحم سنة الجزائر في فرنسا التي لم تترك أي اثر خارج خزينة الجزائر، في نفس السياق قالت صاحبة الثلاثية إنها كانت تتمنى أن تشهد تظاهرة عاصمة الثقافة العربية دعما لجائزة مالك حداد أو إنشاء ما يفوقها احتراما من اجل خدمة الإبداع والأجيال الجديدة في بلد ظلت أقداره تبارك الأيدي التي تنهب وتقص تلك التي تكتب وتأسفت المتحدثة عن أن الحدث الذي عاشته الجزائر لم يساهم في تحريك الفعل الثقافي في الجزائر ولم يعلي اسم الجزائر في الوطن العربي الذي بذريعته أنشأنا التظاهرة.
وذهبت صاحبة ذاكرة الجسد بعيدا عندما نددت بتهميش المثقفين والكتاب وتركهم لأقدارهم التعيسة، لأن المجتمع الجزائري يعيش أزمة القيم التي أعلت من شأن السراق وأطاحت بالنزهاء والوطنيين قائلة إن الذين سطوا على مالنا يعيشون محترمين بيننا رغم أن أخبارهم تغطي صفحات الجزائر كما دعت الكاتبة المغتربة لمحاسبة السراق ومختلسي الأحلام والثروات، وفي نفس النهج طالبت مستغانمي باستعادة كرامة المثقف والكاتب بتكريمه حيا بأن نضمن له كرامة المواطن قبل الكاتب لأن الكتابة كما قالت ليس وجاهة على حد قولها.
مستغانمي استغلت الفرصة والحضور الكثيف للمسؤولين والمثقفين لتقيؤ صمتها الطويل وحقدها الدفين على أوضاع الثقافة والمثقف في الجزائر، وذهبت إلى أقصى حدود الفضح عندما تحدثت عن الهجين اللغوي في الجزائر وموت أصحاب الشهادات في عرض البحر وهم يحلمون بلاد الالدورادو عن النخبة المهشمة والتي اضطرت أن تغادر البلد إلى الخارج، لتختم تدخلها بقرار تهجير جائزة مالك حداد إلى خارج الجزائر لدولة عربية أخرى ستكون لبنان أو الإمارات على الأرجح لتلقى الدعم الذي يليق بها ويليق بمؤسسيها وأكدت مستغانمي انه لا احد بعد اليوم سيلومها على تهجير اسم جزائري خارج الحدود بذريعة الوطنية لأن الكاتب يملك سطوة اسمه ولا احد يلومه في أن يصنع بصمته أو بموته موقفا.
ــــــــــــــــــــ
زهية منصر/ أمال عزيرية/نوال بليلي
ــــــــــــــــــــ
أحلام مستغانمي تنقل مالك حداد خارج الجزائر
قررت الروائية أحلام مستغانمي أن تنقل جائزة مالك حداد إلى بلد عربي ''يجيد الترحاب والدعم للجائزة''. وانتقدت راعية الجائزة تظاهرة الجزائر عاصمة الثقافة العربية 2007 حينما لم تفكر في تخصيص جزء من ميزانيتها الكبيرة لدعم جائزة مالك حداد للرواية الجزائرية. وتسلم كمال قرور وعبير شهرزاد، أمس، جائزة مالك حداد للرواية المكتوبة باللغة العربية، مناصفة والمقدرة قيمتها بـ40 مليون سنتيم، تضاعفت في آخر لحظة بعد إعلان كل من حمراوي حبيب شوقي، مدير التلفزيون، وحكيم توسار، مدير ديوان حقوق المؤلف، عن قيمة مالية إضافية لصالح الجائزة. هذه الأخيرة التي قررت بشأنها صاحبة ''ذاكرة الجسد'' أن تنقلها إلى خارج الحدود الجزائرية بعد أن تابعت الرداءة.. والحالة غير الصحية للأجواء الثقافية طيلة تظاهرة 2007، معتبرة إياها وليدة طبيعية لمهزلة سنة الجزائر بفرنسا في .2003 مستشرفة المستقبل بقولها أن ''مثل هذه المهرجانات ستتناسل لاحقا لتعري عوراتنا أكثـر من تصدير وجهنا الجميل''.
المصدر :الجزائر: نبيلة سنجاق
2008-01-21


إرسال تعليق