كمال قرور.. أيها المخرب.. إلى الأمام؟!
الروائي كمال قرور يقول: ''أنا إنسان مخرب ولا أكتب إلا ما يشبهني..'' وهو يقصد، هنا أنه مبدع مخرب أو كاذب مخرب، وبالتالي فإنه يعني ''التخريب الفني أو الإبداعي''. والحقيقة أن كمال قرور، كما أعرفني، كاتب يحب أن يبدع الإبداع الجديد، وفي روحه هاجس البحث عن الجديد، وتلك سمة رفيعة في أرواح وعقول المبدعين، غير أن التخريب الفني وهو أمر جميل يتطلب القدرة على وضع البديل، وهذا هو ''رهان الإبداع'' فأن يرفض كمال قرور أشكال الرواية المتداولة فهذا من حقه، ولكن عليه بالمقابل أن يضع أشكالا روائية وإبداعية جديدة، وإلا كان فعل ''التخريب'' الإبداعي فعلا طائشا. وإني أساند كمال قرور في أن الإبداع عملية تخريب حقيقية، والمبدعين المخربين، هم المبدعون الذين يأتون بالجديد، ولولا عملية الهدم والتخريب لما توصلنا إلى الإبداع الجديد، فقط، هناك جوانب شبه مقدسة في عملية التخريب وهي الحفاظ على أساس الإبداع، وأساس الإبداع هو ''اللغة'' لأن اللغة عامل أساسي في الإبداع وغير الإبداع.

إرسال تعليق