كمال قرور يؤكد أن التراث ليس بريئا •• وتحريم الصورة أخرنا: إختيار السيف كرمز حضاري جعلنا مجرمين أمام الآخر
إعتبر، الروائي كمال قرور، خلال استضافته أول أمس في لقاء ''صدى الأقلام'' بالمسرح الوطني، أن العرب أخطأوا في اختيار السيف كرمز حضاري، فأصبح الآخر ينظر إلينا كمجرمين وسفاكي دماء، وأضاف أن التراث ليس بريئا مثل العولمة، وعلى مستعمله غربلته وانتقاده، موضحا أن تحريم الصورة في بعض البلدان العربية في زمن الرقمنة أثر سلبا على واقعنا المرتبط بالعين·أوضح، الروائي كمال قرور، خلال استضافته في اللقاء الأسبوعي ''صدى الأقلام'' الذي ينشطه الروائي عبد الرزاق بوكبة، بالمسرح الوطني الجزائري، بأن التراث ليس بريئا وعلى الفرد أن يغربله وينتقده كذلك، لأن التراث يحوي أشياء إذا لم يحكم فيها العقل ولم يأخذ منها الإيجابي فقط، تضر بالفرد، مؤكدا بأن التراث متجدد وقابل للتطور·
وعن استعمال التراث الشعبي في المسرح، أكد قرور بأن علولة كان من بين من استعانوا به من خلال أعماله المسرحية، وقال بأن علولة قدم تجربة مسرحية تجمع الفرد بالتراث، ولكن من أعادوا أعماله لم يطوروها واكتفوا بتقليدها فشوهوا الأصل·
وأضاف، المتحدث، بأن تحريم الصورة لدى البلدان العربية في زمن الرقمنة أثر سلبا على واقعنا المرتبط بالعين، وأشار إلى أن المجتمعات العربية معروف بكونها شفوية، وعليها أن تدخل في حضارة الصورة لمواكبة الشعوب الأخرى، مشيرا إلى أن التسويق في المجال الثقافي في الجزائر مهمل جدا بالمقارنة مع الدول الأخرى التي تدرس السوق قبل الإنتاج·
وأكد، ضيف ''صدى الأقلام''، على ضرورة الحفاظ على البنيات القديمة فيما يتعلق بالتراث الشعبي لأنه يحوي عناصر حية لا تموت، والأهم من ذلك كيفية الإستفادة منها من أجل البناءات الحداثية واستغلالها في مختلف الفنون على غرار الفن التشكيلي والمسرح والسينما، مشيرا في هذا السياق إلى أن الشعوب العربية لا تقدر قيمة الوقت في كتاباتها وتستهلك في نفس الوقت ثقافة الآخرين بدلا من ثقافتها·

إرسال تعليق