تصفح
     

الأحد، 2 نوفمبر 2008

أدونيس عار الجزائر..

التواطؤ الكبير .. على حرية التعبير


أدونيس عار الجزائر..


كمال قرور /الجزائر


في الوقت الذي كنا نتمنى المزيد من التعمق في الحديث عن الدخول الثقافي لوضع آليات وتقاليد لرفع الحصارعن بلدنا باستقطاب المفكرين والكتاب الذين يؤثرون في المشهد الثقافي العربي ويصنعون روافده واتجاهاته.


صدمنا بواقعة أدونيس ..يا لعارالجزائر.


الحقيقة أن محاضرة أدونيس ليست هي التي زللزلت المشهد الثقافي الجزائري الهش، وانما تصريحاته الكلاسيكية التي حاولت بعض الصحف اليومية أن تفخخها لأنها تعرف مسبقا أثرها في المجتمع الجزائري الذي لايريد أن يتقدم خطوة واحدة. وكأن الأمر مبيت ليرد عليها الشيخ شيبان بطريقة تكفيرية لم نعهدها فيه وهو المتسامح وفي مؤسسته التي نكن لها كل الاحترام.


هذه الأفكار التي أعادها على مسامعنا الشاعر الكبير - وليس بالضرورة المفكرالكبير حسب تعليق صديقه الروائي رشيد بوجدرة- ليست جديدة ولا تستحق هذه العاصفة الهوجاء. لقد عرفناها من خلال كتبه وكتاباته ونحن طلاب في الجامعة ومرت علينا مرور الكرام لأننا كنا نقرأ الفكرة والفكرة النقيضة لذلك لم يغونا أدونيس ولم يدخلنا في دين ابليس,ورغم اختلافنا معه نحترمه ككاتب يعبر عن رأيه بأسلوب علمي حضاري. بعد عشريتين تقوم القيامة على هذه الافكار وكأنها بنت اليوم.وهذا خطأ فادح ارتكبه المكفرون الذين نفخوا في أشياء معروفة منذ مدة لدى الخاصة وأعادوا لها الاعتبار الجماهيري  من حيث لا يدرون.


من يتابع ردود الفعل على قضية أدونيس في الصحافة العربية وفي مواقع الانترنت سيصاب باحباط كبير. لقد أعادونا الى سنوات الجنون:من يقتل من؟ والمجازر والدماء،والقمع. اذا لم تكن في الجزائر تشعر وكأن هذا البلد سيطرت عليه ميليشيا الفكر الشمولي الظلامي. وانتهى أمره.والحقيقة غير ذلك. فمن يريد أن يسوق الصورة السوداء للجزائر بعد الأشواط التي قطعناها لتأكيد مبدأ حرية التعبير؟


تمنينا لو كان النقاش المحتدم بين الطرفين في قاعة المكتبة الوطنية وشهدت الصحافة الوطنية السجال الفكري الحضاري ونقلته بكل أمانة وموضوعية. ولكن العكس ما حدث فالخصوم لم يحضروا والصحافة بعضها أضرب عن نقل ملخص المحاضرة وبعضها أشار اليها اشارة خفيفة ولكن كل الصحف اليومية - وعلى غير العادة- تهافتت على محاورة الشاعرالضيف وكأن كل جريدة تحاول أن تحقق سبقا ما أو تريد أن تعرف من الضيف ما تريده هي لأمر في نفسها وليس في نفس يعقوب .


أنا لست من أنصار الصحفي اليساري بن شيكو ولكني أدافع عن حرية نشر كتابه الذي صادرته خليدة تومي وزيرة الثقافة,ولست مع أفكار الزاوي ولكني مع اعادة الاعتبار له ولست مع طروحات أدونيس ولكني أدافع عن حريته في التعبير عنها ولست مع الشيخ شيبان في بيانه التكفيري ولكني أدافع عن حريته في التعبير عن رأيه في المكان المناسب وبالأسلوب المناسب .


صدقوني عندما حدث العار الذي حدث في بلادي الجزائر.. شعرت بالخوف على حرية تعبيري.ولما تحسست قلمي في جيبي وجدته يرتعش ويقول :حرية تعبيري مرتبطة بحرية تعبير خصمي.اذا لم أضمن له حريته ولم أدافع عنه حتما ستنتهي حريتي .

4 التعليقات:

وافق أصيل يقول...

تحياتي


أنت تعرف يقينا أنه لا حرية للتعبير في بلدي..ان تكون تحت السيطرة ..تقول ما يحب

السيد سماعه منك..فانت حرّ..لكن ان تقول ما يحب ان يقال خارج السيطرة..فانت موبوء

وكريه..في الاسبوع الماضي اعلن السيد عن تحريف الدستور لصالح استحواذه على السلطة بشكل أبدي..وبكيفي مخالفة للدستور..فها تستطيع ان تقول لا باعلى صوتك لفعل لا دستوري ولا ديمقراطي ولا اخلاقي كالذي قرر فخامته القيام به؟ فلو كانت ثمة

حرية تعبير في بلدك ..بلدي لما تجرأ على اتخاذ مثل هكذا اجراء تكتاتوري بغيظ.

هل سترد علي ام مثلك مثل اغلبية الجزائرين يكتبون من اجل الكتابة ولا يتواصلون و لايتجاوبون مع احد؟؟

كمال‮ ‬قرور‮ ‬ـ‮ ‬كاتب‮ ‬وصحافي‮ يقول...

اشكرك على تعليقك المحترم . اما موقفي من العهدات واختراق الدستور فهو واضح ولايحتاج الى ابراز العضلات . يمكنك أن تنقر على اكتاب لعقد الحضاري يمين المدونة وستعرف موقفي جيدا . لست من هواة الكتابة من اجل الكتابة . انما انا من دعاة الكتابة موقف ومبدأ .الكتاب موزع في طبعة محدودة ووصل الى اعلى المستويات .
وهاهو على الانترنت ويمكن لاي فضولي ان يعرف مايحمله من افكار .
اذا كان الرئيس عبد العزيز بوتفليقة يعتقد انه بامكانه ان يأتي بالجديد او بمعجزة في العهدة الجديدة عليه ان يتعاقد مع الشعب الجزائري دون أن يغير الدستور. مثلما تفعل الشركات حين ترغب في الاستفادة من مسير اثبت جدارته في التسيير فانهاتحتفظ به بعقد عمل وليس بخرق قانون العمل .وقبل هذا وذاك هل هناك شعب يطلب بديموقراطية ووعي من رئيسه ان يتعاقد معه ولايخرق الدستور ؟ هذا هو نضالي ياصديقي فاذا آمنت بفكرتي عليك بالانضمام الى القافلة ويمكن لاي كان أن يكون طرفا فعالا والقائمة مفتوحة للامضاءات وليس للثرثرة .تقبل استثناءاتي .

mohamed marouf يقول...

السلام عليكم :

ولما تحسست قلمي في جيبي وجدته يرتعش ويقول :حرية تعبيري مرتبطة بحرية تعبير خصمي.اذا لم أضمن له حريته ولم أدافع عنه حتما ستنتهي حريتي ..

أطلب منك أن تراجع عدد المثقّفين والساسة والإقتصاديين والأساتذة الجامعيين وحتى الأطباء من تجّار الصحّة الذين انسحبوا أو غادروا لتعرف حقيقة التهجير والتهميش هم يقولون كما يقول بوش *راك معانا ولا راك ضدنا *

قضية الأمين وهم يحوّلونه إلى أمين سر أدونيس ،واحدة من مواصفات آلة الإبعاد البغيضة .

كن بخير أخي ..

الأخضر فنغور يقول...

عزيزي كمال تحياتي القلبية وأتمنى ان تكون وكل عائلتك الكريمة بخير:

أنت تعرفني جيدا بصراحتي مع نفسي على الأقل، وكيف أتصرف بتلقائية، وكيف أحاول اختصار الأشياء في كلمات قليلة، ولا يفوتني أن أقول لك أنني لا أنكر عليك تطور أسلوبك في الكتابة سنة بعد سنة، بدون توقف، إلى الأحسن بطبيعة الحال.

وتعليقا على مقالك هذا المفعم بمبادئ التسامح والتوجه إلى احترام التعددية في التفكير وحتى في المشاعر، أقول لك: "علينا ألا نخاف فقدان شيء قد فقدناه منذ زمن، فقد أحسسنا أننا على وشك فقدان حريتنا منذ أن عدل قانون الاجتماعات والمظاهرات في نهاية سنة 1991 وتاكدنا من ذلك بعد أن مددت حالة الطوارئ وتم استيلاء الإدارة بما لها من أصول معروفة على السلطة في بلدي وبلدك الجزائر...".

احتراماتي وأتمنى أن نلتقي في ساعة خير

المتابعون

زوارنا من

اشترك في القائمة البريدية

Enter your email address:

Delivered by FeedBurner

زوار المدونة بلغ عددهم ومن



free counters PageRank

جميع الحقوق محفوظة مدونة افكار ضد الرصاص

قالب ديسكاس تعريب وتطوير مكتبة خالدية | أعلى الصفحة